السيد علي الهاشمي الشاهرودي
385
محاضرات في الفقه الجعفري
--> ( 1 ) وأصالة الصحّة مقدّمة على الأصل الموضوعي فضلا عن الحكمي فأصالة الصحّة في فعل المتعاقدين يقتضي الحكم بوقوع البيع قبل التلف ( الأحمدي ) . ( 2 ) إنّ مدرك أصالة الصحّة في عمل الغير بمعنى ترتيب آثار العمل الصحيح عليه الإجماع أو السيرة العقلائيّة وأمّا الأخبار مثل ضع فعل أخيك على أحسنه ونحوه فلا يستفاد منها إلّا عدم الحمل على الفاسد أي ما لا يجوز شرعا فمثلا لو تكلّم أحد بكلمة ولم يعلم أنّه سبّ أو سلّم فيبنى على أنّه لم يسبّه لا أنّه يبنى على أنّه سلّم عليه حتّى يجب عليه ردّه فإنّه ممّا لم يلتزم به أحد ، وأمّا الإجماع والسيرة فلابدّ من الأخذ فيهما بالقدر المتيقّن والحاصل أنّ مصبّ الروايات على دفع التهمة وسوء الظن عن المسلم لا حمل فعله على الصحّة الواقعيّة ففي المقام حمل فعل المسلم على الصحّة إنّما يكون عبارة عن عدم إيقاع المعاملة من الطرفين أو أحدهما مع علمهما أو علم أحدهما بتلف المبيع حال البيع ( الأحمدي ) .